الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

80

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

غير واحد من روايات الباب مضافا إلى اطلاق آية الخمس بالنسبة إلى الغنائم بعد الغاء الخصوصية عنها . * * * المسألة الثالثة : [ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا ] قد تكون الغنيمة مالا مغصوبا ، فإن كان مغصوبا من بعض أهل الحرب ( وان لم يكونوا من المقاتلين ) فلا اشكال في دخوله في الغنيمة . وكذا إذا كان أمانة أو عارية أو شبه ذلك من أهل الحرب عند بعض المقاتلين كما إذا اخذ سلاحه من غيره عارية أو إجارة ، كل ذلك لإطلاق أدلة الغنيمة وعدم وجود دليل على تقييدها . اما إذا كان غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد محترم المال ، فالمحكى عن المشهور وجوب رده إلى مالكه ، وحكى الخلاف عن شاذ من قدماء الأصحاب كالشيخ في النهاية والقاضي في بعض كتبه . ولا شك ان الموافق للقاعدة والأصول المعلومة من المذهب هو مقالة المشهور لاحترام مال المسلم وشبهه ، فما لم يدل دليل قاطع على الجواز يجب حفظ حرمته . ويدل على مقالة المشهور : 1 - ما رواه طربال عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فاخذوها منه ثم إن المسلمين بعد غزوهم فاخذوها فيما غنموا منهم . فقال : ان كانت في الغنائم وأقام البينة ان المشركين أغاروا عليهم فاخذوها منه ردت عليه وان كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت عليه برمتها واعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه . قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البينة ويرجع الذي هي في يده إذا